الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
197
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
من موضوعات عليّ بن الحسن الكلبي ، أخرجه محمّد بن جرير الطبري . قال الذهبي في ميزانه « 1 » : « خبر كذب هو - الكلبي - المتّهم به » . 4 - عن ابن عبّاس قال : « كان أبو بكر مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في الغار فعطش عطشا شديدا فشكا إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إذهب إلى صدر الغار فاشرب . قال أبو بكر : فانطلقت إلى صدر الغار فشربت ماء أحلى من العسل وأبيض من اللبن وأذكى رائحة من المسك ثمّ عدت إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : شربت ؟ قلت : نعم . قال : ألا ابشّرك يا أبا بكر ؟ ! قلت : بلى يا رسول اللّه ! قال : إنّ اللّه تبارك وتعالى أمر الملك الموكّل بأنهار الجنّة أن اخرق نهرا من جنّة الفردوس إلى صدر الغار ليشرب أبو بكر . فقلت : يا رسول اللّه ! ولي عند اللّه هذه المنزلة ؟ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : نعم وأفضل ، والّذي بعثني بالحقّ نبيّا لا يدخل الجنّة مبغضك ولو كان له عمل سبعين نبيّا » « 2 » . قال الأميني : كيف تصحّ هذه الرواية وقد ضرب عنها حفّاظ الحديث وأئمّة التاريخ والسير صفحا ؟ ! مع ما فيها من نبأ عظيم وكرامة هامّة وهي بين أيديهم وهم يهتمّون بجمع دلائل النبوّة ومعاجز الرسالة ، فلم تخرّج في أصل ، ولم تذكر في سيرة ، وإنّما ذكرها السيوطي في الخصائص « 3 » فقال : « أخرجه ابن عساكر « 4 » بسند واه » . ولماذا خصّت روايتها بابن عبّاس وقد ولد في شعب أبي طالب قبل الهجرة بقليل فكان يوم الغار ابن سنة أو سنتين ولم يسندها إلى أحد ولم يكن في الغار غير النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وصاحبه ؟ ! فأين روايتهما إيّاها ؟ وأين أولئك الصحابة عنها ؟ ! أيحقّ لحكيم أو حافظ أن يرسل مثل هذه الواهية إرسال المسلّم في عدّ الفضائل ؟ !
--> ( 1 ) - ميزان الاعتدال 2 : 222 [ 3 / 122 ، رقم 5816 ] . ( 2 ) - الرياض النضرة 1 : 71 [ 1 / 96 ] . ( 3 ) - الخصائص الكبرى 1 : 187 [ 1 / 307 ] . ( 4 ) - تاريخ مدينة دمشق [ 30 / 150 ] .